Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالم

دماء الناتو تنزف في كوسوفو.. أكثر من 30 جريحاً في صفوف قوة حفظ السلام


أصيب أكثر من 30 عنصراً في قوّة حفظ السلام التي يقودها حلف شمال الأطلسي ( الناتو) في كوسوفو، الإثنين، خلال مواجهات مع متظاهرين صرب طالبوا بمنع رؤساء بلديات ألبان منتخبين في اقتراع مثير للجدل من تولّي مناصبهم.

وقالت القوة المتعددة الجنسيات إنّها “تعرّضت لهجمات غير مبرّرة”، بعدما اشتبك متظاهرون مع الشرطة وحاولوا أن يشقّوا طريقهم إلى مبنى حكومي في بلدة زفيتشان الشمالية.

وذكر الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أنّ 52 صربيّاً أصيبوا، 3 منهم بجروح خطرة، فيما أصيب أحدهم “بعيارين ناريين أطلقتهما قوات خاصة (من إتنية) ألبانية”.

وأشار وزير الدفاع المجري في تعليق على فيسبوك إلى أن “أكثر من 20 جنديا مجريا” بين المصابين، 7 منهم بحال خطرة، إنّما وضعهم مستقر.

وقال وزير الخارجية الإيطالي إنّ 3 جنود إيطاليين أصيبوا بجروح خطرة، فيما عبّرت رئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني مساء الاثنين عن “تنديدها الشديد” داعية “كل الأطراف إلى أخذ خطوة إلى الوراء وخفض التوترات”.

وفي باريس، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنّها “تدين بأشدّ العبارات أعمال العنف هذه”، داعية كلاً من بلغراد وبريشتينا إلى “العودة إلى طاولة المفاوضات” بهدف التوصّل إلى تسوية.

وأضافت الوزارة في بيان “لا يمكننا أن نتساهل مع تعرّض الاستقرار الإقليمي للخطر في مثل هكذا سياق دولي حرج. هذه مسألة تتعلّق بأمن أوروبا”.

توتر بين صربيا وكوسوفو

وقاطع الصرب، الذين غادر ممثلوهم السياسيون الإدارات المحلية في شمال كوسوفو في تشرين الثاني/نوفمبر في سياق مواجهة بين بلغراد وبريشتينا، الانتخابات البلدية التي نظمتها حكومة كوسوفو في نيسان/أبريل لإنهاء الفراغ المؤسسي.

عناصر من قوة حفظ السلام التابعة للناتو ( كفور) على حدود كوسوفو وصربيا

وفاز رؤساء البلديات الألبان في انتخابات محلية نظمتها سلطات كوسوفو في 23 نيسان/أبريل في أربع بلديات معظم سكّانها من الصرب الذين قاطعوا هذه الانتخابات إلى حدّ كبير، إذ لم يشارك في الاقتراع سوى 1500 ناخب من أصل 45 ألفا مسجلين.

وفي وقت سابق الإثنين، أطلقت شرطة كوسوفو غازًا مسيلًا للدموع لتفريق متظاهرين صرب كانوا يحتجون أمام مبنى بلدية زفيتشان ذات الغالبية الصربية، وحاولوا الدخول إلى المبنى، بحسب مراسلة فرانس برس في الموقع.

وحاولت قوة حفظ السلام التابعة لحلف الناتو إبعاد المتظاهرين عن الشرطة، ثم بدأت لاحقا بتفريق الحشود باستخدام الدروع والهراوات.

ورد العديد من المتظاهرين بإلقاء الحجارة والزجاجات والزجاجات الحارقة باتجاه الجنود، وتم صدهم بسرعة على بعد مئات الامتار من بلدية زفيتشان.

الناتو يدين “هجمات غير مقبولة”

ودان حلف شمال الأطلسي “بشدة”، الإثنين، الهجمات “غير المقبولة” على قوته، مشدّدا على “وجوب أن يتوقف العنف فورا”.

وتابع الحلف: “ندعو كل الأطراف إلى الامتناع عن أفعال تؤجج التوترات، والانخراط في حوار”.

وندّد قائد قوة كفور الجنرال أنجيلو ميكيل ريستوتشا بهجمات “غير مقبولة” وشدد على أن قوّته “ستواصل أداء مهمتها بحيادية”.

وقالت القوة المتعددة الجنسيات إن العديد من جنود الكتيبتين الايطالية والمجرية “تعرضوا لهجمات غير مبررة واصيبوا بكسور وحروق بسبب انفجار عبوات حارقة”.

وأفاد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاجاني أن 11 جنديا إيطاليا أصيبوا “ثلاثة منهم في حال خطرة”.

وقالت ميلوني: “لن نتسامح مع مزيد من الهجمات على كفور”، مشددة على أنّه “من الضروري أن تتجنب سلطات كوسوفو مزيدا من الأفعال الأحادية”

وكانت الشرطة قالت في بيان إنها ردّت عندما حاول المتظاهرون اختراق طوق أمني “باستخدام العنف والغاز المسيل للدموع”.

وحصلت صدامات مماثلة الجمعة خلال وصول رؤساء بلديات لتسلّم مناصبهم برفقة الشرطة.

قلق دولي

وتشهد كوسوفو، الإقليم الصربي السابق الذي أعلن استقلاله في 2008، مواجهات متكررة في الشمال حيث تشجع بلغراد الصرب على تحدي سلطات البلاد التي تسعى لفرض سيادتها على المنطقة بكاملها.

ويعيش حوالى 120 ألف صربي في كوسوفو التي يبلغ عدد سكانها 1,8 مليون نسمة غالبيتهم الساحقة من الألبان.
وقالت قوة حلف شمال الاطلسي المنتشرة في كوسوفو إنّها “عززت وجودها” في الشمال وحثت بلغراد وبريشتينا على استئناف الحوار برعاية الاتحاد الاوروبي لتخفيف التوتر.

واعتبارًا من الجمعة، دعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا سلطات كوسوفو إلى “التراجع فورا واحتواء التصعيد”.

وعبرت هذه الدول في بيان مشترك عن “قلقها إزاء قرار صربيا رفع مستوى تأهب قواتها المسلحة عند الحدود مع كوسوفو”.

وأمر الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، الجمعة ،الجيش بوضع وحداته في حال تأهب و”التحرّك” في اتّجاه الحدود مع كوسوفو.

من جانبه، أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن “الصرب يقاتلون من أجل حقوقهم في شمال كوسوفو”، مؤكدا أنّ الجيش في حال تأهّب و”القرار سيتّخذه الرئيس الصربي”.

وقال لافروف خلال زيارة لكينيا تعليقاً على تدخل الناتو عام 1999 ضد بلغراد والذي أنهى الحرب بين القوات الصربية والمقاتلين الألبان “هناك انفجار كبير يلوح في الأفق في قلب أوروبا، حيث شن الناتو عام 1999 عدوانا على يوغسلافيا” السابقة.

وأثار بطل كرة المضرب الصربي نوفاك ديوكوفيتش الجدل، الإثنين، عندما كتب على الكاميرا: “كوسوفو قلب صربيا. أوقفوا العنف”، وذلك بعد فوزه في الدور الاول من بطولة رولان غاروس لكرة المضرب.

وقال ديوكوفيتش (36 عامًا) لوسائل إعلام صربية في البطولة إنّ “كوسوفو مهدنا ومعقلنا ومركز أهمّ الأشياء لبلدنا”.

وتابع: “أنا ضدّ الحرب والعنف والنزاع”، وأضاف: “بالطبع أتعاطف مع الجميع لكن ما يحدث في كوسوفو هو سابقة في القانون الدولي”.



المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى