Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالم

رسالة الى بايدن: خذوا حقول الغاز ولا تقتلوا أطفالنا

عبر موقع “خبركو” المصدر الموثوق للأخبار
ننقل لكم خبر “رسالة الى بايدن: خذوا حقول الغاز ولا تقتلوا أطفالنا”

أكتب لكم رئيس أمريكا المنتخب جو بايدن، القائم على أموال الضرائب في بلادكم، ومُسير الجيوش والسلاح إلى أي مكان في العالم، وقد علمتني تجاربكم السابقة أنكم تستطيعون فتح أبواب الحروب، ولكنكم لا تقدرون على تحقيق السلام، وبمقدوركم اشعال الحرائق لكنكم لا تستطيعون إطفائها.

منذ قام عناصر من حماس بهجوم السابع من أكتوبر دون تفويض من شعبنا أو علم قيادتهم الذين سمحتم لهم بالإقامة في قطر لإدارة المفاوضات مع البعض القابعون في أنفاق شيدت تحت عين بنيامين نتنياهو ، وكل أجهزة استخبارات الإقليم والعالم، ومن بينها أجهزتكم، فيما بعضنا الآخر ينتظر وعدكم منذ 30 عام لإقامة حل الدولتين، وأنتم تعلمون أن البعض المقاتل والآخر المسالم انتهت شرعيتهم الشعبية منذ 25 يناير 2010 أي قبل 14 عاما، كما انهم لم يتفقوا يوما لا على الحرب ولا على السلام واتفقوا على تأجيل الانتخابات وإدارة الانقسام والبقاء في السلطة.

منذ السابع من أكتوبر حركتم جيوشكم وبوارجكم لحماية إسرائيل، لأنكم عجزتم عن حمايتها بالسلام الذي لن يكون إلا عبر انهاء آخر احتلال في الكرة الأرضية، وعبر آلية جعلتموها شعارا لإسكاتنا وإسكات أهلنا العرب، ووعدا كاذبا معلق في رقبتكم أمام العالم ويشهد على ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

منذ اليوم الأول لحرب الإبادة وذاكرتنا تستعيد كل جرائم الحرب في كل حروب إسرائيل التي استهدفت دوما المدنيين والأبرياء والأطفال وعجزت عن الوصول إلى حملة السلاح، لأن دولة نتنياهو تريد تطويع حملة السلاح مقابل وعود اقتصادية وبعض تصاريح للعمال وتسهيلات على المعابر، وإبقاء الانقسام حتى لو عبر تمويله، لكن السحر انقلب على الساحر بما يفوق خياله.

كلنا عرب وعجم ندرك أنكم جزء من محنتنا واستمرار احتلالنا وقتلنا كحكومات وادارات متعاقبة تسكن البيت الأبيض، خصوصا حزبكم الديمقراطي وأنتم شخصيا عندما منعتم السلام ومنحتم السلاح، وفي هذه المجزرة الكبرى حضرت كل الشواهد ضدكم أمامنا ونحن نرى إدارتكم للعدوان واختلافكم مع نتنياهو فقط على التفاصيل وكمية الدماء وعدد المنازل المدمرة وكمية الجوع المطلوبة.

اليوم ونحن نراكم تسارعون بقوة الجيش الأمريكي لإقامة ميناء لدخول وجبات الطعام الباردة والمسمومة والمدفوعة لاحقا من غازنا وأعمارنا وأرواح أطفالنا، نتساءل لماذا الميناء بأيدي المارينز؟، هل فعلا عجزتم عن فتح المعابر وتأمين دخول الغذاء والدواء منها بأي شروط أمنية ترضي مخاوف إسرائيل التي لا تنتهي، وأنتم تعلمون أن فتح المعابر أسهل من بناء ميناء، وأبسط من آليات تسليم المساعدات للمدنيين قبل قتلهم.

لقد بات واضحا أنكم تريدون غازنا المؤجل منذ تجول ياسر عرفات في البحر واعداً بإقامة سنغافورة التي تحولت بسبب الاحتلال وسياساتكم الداعمة له الى مقبرة تطل على آبار الغاز البحرية، على غرار تواجد قواتكم فوق آبار النفط في سوريا بجوار القوات الروسية على شواطئ البحر المتوسط، لقد كانت حروبكم دوما تسير تحت خديعة الديمقراطية ومحاربة الارهاب لكن جوهرها التنقيب عن النفط أولا وأخيرا.

أنتم في نظرنا الآن قوة احتلال أكثر وضوحا، وكما قال شعارنا العظيم محمود درويش كنا نقول سابقا أمريكا وإسرائيل، والآن رفعنا حرف العطف، فلا فرق بينكم سوى قدرتكم على الكذب والخداع.

أمام جريمة القرن وحرب الإبادة والحقائق الماثلة منذ تصفيقات حديقة البيت الأبيض عام 1994 مرورا بكل فيتو ضد السلام، وكل شاحنة سلاح وصلت قواعد الجيش الإسرائيلي، وبما انكم راعي الاحتلال الوحيد في العالم نقول لكم، خذوا غازنا حتى لا تضيء بيوت الأسر الشقراء في أوروبا بالغاز الروسي، لكن لا تقتلوا أطفالنا، خذوا هذا الوقت الذي تخلى فيه الجميع عن أطفال غزة وتعرت كل القيم الإنسانية والقوانين الدولية والشرائع البشرية وسقطت واندثرت.

لكنني أقول لكم قبل الختام أننا سنعود إلى فلسطين عندما لا يجد بن غفير وجيش المتطرفين من يقتلوه من الفلسطينيين ويتجه سلاح اليهودي المتدين الى اليهودي الآخر، فالتطرف كالنار يأكل بعضه إن لم يجد ما يأكله، وهذا الشر برعايتكم ودعمكم سيرتد إلى نحره عندما لا يجد سلاح المستوطنين ضحايا في القرى، فيبحث عن عدو حتى لو من أبناء جلدته.

حتما سيتلو أطفالنا القصائد للسلام و القدس وسيأتي المسيح ليرفع الحواجز التي تحاصر كنائس القدس و بيت لحم ، وسترحل قواتكم من شواطئنا كما رحلت من فيتنام والعراق وأفغانستان، لأنكم حرمتم بطون الأمريكيين من الطعام لإطعام الفيل والحمار.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية



المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى