Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالم

مشاهد لم تألفها الخرطوم.. أكياس رمل ترتفع ضد السرقات


منذ أسبوعين تقريبًا لم تعد الخرطوم كما كانت، ماتت فيها كل مظاهر الحياة، بينما تئن تحت وطأة الاشتباكات، وفرار السكان.

ولا تكاد تمر ساعة منذ تفجر الصراع بين الجيش والدعم السريع، إلا ويتم الإعلان عن وقوع عملية سرقة أو نهب للأسواق، والمستودعات والمخازن والمتاجر والمنازل وحتى المارة والسيارات هنا وهناك.

شاهد حجم الدمار في الخرطوم


مواطن يروي

وفي السياق، روى الفرزدق عثمان (30) عاما، الذي يقطن بضاحية الثورة الحارة (12) بمدينة أم درمان لـ”العربية.نت” و”الحدث.نت” كيف حاولت عصابات السلب والنهب اقتحام الحي خلال ساعات النهار يوم الأربعاء، مستغلة خلو الطرقات شبه المجهورة من المارة والسيارات، لتقطع الطريق أمام رجل مسن وتنزع أمواله وهاتفه النقال بعد تهديده بالسلاح الأبيض.

إلا أن مواطني الحي انتبهوا لتصاعد أصوات الاستغاثة، قبل توغل اللصوص داخل الحي، فخرجوا لمطاردتهم، وتمكنوا من إلقاء القبض على ثلاثة منهم بعد إطلاق أعيرة نارية تحذيرية في الهواء، ثم قاموا بتسلميهم إلى قسم الشرطة.

وفي السياق ذاته سطت عصابة على محطة مياه بيت المال بأم درمان. وذكرت هيئة مياه الخرطوم الأربعاء أن المعتدين دخلوا للمحطة وفضوا أقفال المخازن والمكاتب عنوة، قبل سرقة ونهب المعدات وأموال العاملين.

جدران رملية ترتفع ضد السرقات في الخرطوم (صورة متداولة عبر وسائل التواصل)

وسائل مضادة للسرقة

في المقابل، اضطر المواطنون المغلوبون على أمرهم لابتكار وسائل دفاعية جديدة لصد هجمات اللصوص في مناطق أخرى بالعاصمة السودانية، ففي السوق المحلية جنوبي الخرطوم رفع النداء لأصحاب المتاجر ليهبوا لحماية متاجرهم بالسلاح.

كذلك تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي بالسودان صورا غير مألوفة، إحداهما لكثبان رملية عالية لسد بوابة أحد المتاجر عند تقاطع شارع الجزار مع شارع مستشفى مكة للعيون بحي الرياض شرق الخرطوم.

أما الصورة الثانية فكانت لعمال بناء ينشطون في إقامة جدار بالطوب والإسمنت لسد باب أحد المتاجر خشية تعرضه للسرقة.

تلك المشاهد التي سرت كالنار في الهشيم أظهرت بوضوح انهيار الوضع الأمني الذي وصلت إليه العاصمة.

من الخرطوم (رويترز)

من الخرطوم (رويترز)

جرار مسروقة

فيما انتشرت حالة من الغضب بين السودانيين الذين راحوا يتساءلون عن دواعي غياب الشرطة في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد لكن لا مجيب؟!

وفي أول ظهور للشرطة أعلنت شرطة ولاية الجزيرة بوسط السودان، استعادة (3) رؤوس جرارات سرقت من مصنع جياد جنوب الخرطوم. وأوضحت أن اللصوص استغلوا الأحداث التي تشهدها البلاد للسطو على المصنع، إلا أنها تقفت أثرهم وألقت القبض على مجموعة منهم، بينما لاذ آخرون بالفرار.

كذلك أكدت شرطة ولاية الجزيرة أمس الخميس أنها أخمدت تمردا للسُجناء داخل سجن مدني قبل عدة أيام. وقالت إن محاولة الهروب الفاشلة بدأت من نزلاء السجن من ذوي الأحكام الثقيلة، بكسر جدران الإعدام وقذف حراس السجن بالحجارة، لكن الشرطة تمكنت من السيطرة على الموقف واستعادة الهدوء.

ومنذ 15 أبريل يعيش السودانيون على وقع صراع عنيف اندلع بين القوات المسلحة بقيادة عبد الفتاح البرهان، والدعم السريع الذي يتزعمه محمد حمدان دقلو، وحصد نحو 500 قتيل بين المدنيين، و2000 جريح، وسط مخاوف من أن تطول الأزمة أكثر بعد.



المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى