Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالم

نائب خدع وضلل الناخبين بأميركا يعترف أنه كذاب غير ديانته


إذا ضاع عليك مسلسل شهير، عرضته قناة MBC1 باسم “العرّاف” من 30 حلقة برمضان 2013، وفيه يجسد الفنان المصري عادل إمام شخصية محتال عالمي بكل المقاييس، فيمكنك الآن أن تتعرف إلى أحدهم يجسد تلك الشخصية في الواقع حقيقة، وبامتياز كبير.

إنه عضو جمهوري في مجلس النواب الأميركي، فاز بالمقعد في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر الماضي، واعترف أنه ضلل الناخبين أثناء حملته الانتخابية وخدعهم وكذب عليهم عبر قصص متناقضة رواها عن خلفيته وماضيه ووضعه المالي وتحصيله العلمي، حتى وديانته، وهو ما نسمع شيئا منه في الفيديو المعروض.

والفيديو هو لاعترافه بمقابلة أجراها معه الصحافي البريطاني Piers Morgan بثتها أمس قناة Talk TV الحوارية، وتابعتها “العربية.نت” بموقعها، وفيها وصف George Santos نفسه بكذاب رهيب، وأنه فعل ذلك ليقبله حزبه المحلي في نيويورك، علما أن الجمهوري Kevin McCarthy رئيس مجلس النواب، قال قبل أسبوعين إن لجنة الأخلاقيات في المجلس بدأت تحقق مع سانتوس الذي اقترح النائب الديمقراطي Robert Garcia طرده “غير مأسوف عليه” كما أن “العربية.نت” نشرت السبت الماضي تقريرا بثته “رويترز” عن ماض له مع صديق قديم في البرازيل.

سانتوس، البالغ 34 عاما، موصوف منذ زمن بمحتال، أمطر الناخبين وغيرهم بأكاذيب من كل نوع، من اسمه إلى تعليمه ووفاة والدته ودراسته، وغيرها الكثير، منها محاولته كسب أصوات اليهود وتمويلهم، بزعمه أثناء حملته الانتخابية أنه يهودي، وأن أجداده لأمه هربوا من “الهولوكوست” في بولندا، علما أن من شكوا بأمره اكتشفوا أنه كاثوليكي، ابن لأبوين من مواليد البرازيل.

كانت في البرازيل ونيويورك معا

ووردت أشهر أكاذيب سانتوس في تغريدتين كتبهما بتويتر عن والدته، قال في الأولى في يوليو 2021 إنها كانت بين ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 بنيويورك، وكتب في ثانية يوم 22 ديسمبر 2021 أنها توفيت في 23 ديسمبر 2016 بحسب ما نرى في صورة للتغريدتيه أدناه، وبجانبها صورة لوالدته التي كتب عنها بموقع حملته الانتخابية، من دون أن يذكر اسمها، وقال: “كانت في 11 سبتمبر 2001 بمكتبها في المبنى الجنوبي من برج التجارة العالمي بنيويورك، وقد نجت، لكنها توفيت بعد سنوات قليلة في معركتها مع السرطان”.

كتب في يوليو 2021 أن وفاة والدته كانت بسبب هجمات 11 سبتمبر 2001 وكتب بديسمبر أن 5 أعوام مرت على وفاتها

إلا أن صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، نشرت بعد أسبوع من تغريدته الثانية أن والدته كانت تعمل مساعدة محلية في البرازيل، حيث ولدت في 22 ديسمبر 1962 باسم Fatima Devolder بمدينة ريو دي جانيرو، وتوفيت في 23 ديسمير 2016 في مستشفى بنيويورك، وأنها لم تكن في 2001 بالولايات المتحدة، لأنها عادت في 1999 إلى البرازيل وبقيت 4 أعوام، ثم عادت في 2003 إلى نيويورك، الخالية سجلاتها من أي إشارة إلى عملها في برج التجارة العالمي، أو قربه.

ولكي يكسب أصوات المثليين، قال سانتوس لصحيفة USA Today في أكتوبر الماضي: “أنا مثلي بشكل علني، ولم أواجه أي مشكلة مع هويتي الجنسية في العقد الماضي، ويمكنني أن أخبركم وأؤكد لكم أني سأظل دائما مدافعا عن أفراد مجتمع الميم” وبعدها اتضح أنه كان متزوجا من امرأة انفصل عنها في 2019 بالطلاق. كما زعم أنه التحق لمدة بمدرسة Horace Mann الإعدادية النخبوية الخاصة في نيويورك، ثم اتضح خلو سجلاتها من أي ذكر لاسمه.

ومرة قال إنه متخرج في جامعة New York University كما في “كلية باروخ” بنيويورك، وأنه كان لاعبا في فريق الثانية بكرة الطائرة، لكن من سعوا للتأكد لم يجدوا أنه درس في أي من المؤسستين أو لعب الكرة الطائرة بحياته. كما لم يجدوا أنه عمل لدى مجموعة Citigroup في وول ستريت، أو نظيرتها مجموعة Goldman Sachs للخدمات المالية والاستثمارية، كما زعم أيضا.

واختفى دفتر الشيكات

وقام سانتوس بالترويج لنفسه مرارا، بأنه مستثمر عقاري ناجح، تمتلك عائلته عقارات ومباني عدة في الولايات المتحدة، ثم اتضح من سجلات بعض المحاكم خضوعه لثلاثة إجراءات إخلاء بين 2014 إلى 2017 في حي Queens الشهير بنيويورك، بسبب إيجارات استحقت عليه ولم يدفع. أما في الفيديو المعروض أدناه، فيصر على رواية فبركها عن والدته، بأنها كانت في 2001 بنيويورك، فيما تؤكد بيانات وسجلات الهجرة العكس تماما، وقال إنه كان طفلا ذلك العام، إذا من أين جاء بالمعلومات عن وجودها بالمدينة، مع اعترافه بأنها لم تقل له ذلك؟

وتم اتهام سانتوس في 18 يناير الماضي، بأخذ 3000 دولار من حملة لجمع التبرعات عبر الإنترنت للمساعدة بإنقاذ كلب مريض يملكه أميركي اسمه ريتشارد أوستهوف، وهو محارب قديم معاق، لكنه نفى. وفي اليوم التالي ذكر معارف له أنه اشترك في مسابقة ملكة جمال البرازيل قبل 15 عاما، ونفى ذلك أيضاً. ثم وردت معلومات من سلطات إنفاذ القانون في البرازيل، عن اعتزام سلطاتها إعادة توجيه تهم الاحتيال إلى سانتوس فيما يتعلق بسرقة حدثت في 2008 واختفى معها دفتر شيكات، لا تزال توابعه غامضة للآن.



المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى