تسعى شركة «استراتيجية»، التي يقودها رجل الأعمال مايكل سايلور إلى أكبر شركة مدرجة تمتلك تفويضات من عملة بيتكوين، تسليط الضوء على التحديات التي تواجه شركات «خزائن الأصول الرقمية» المدرجة في البورصات، ولم يعترفت برنامجاً جديداً يسمح ببيع المزيد من بيتكوين، في خطوة تتبعت تساؤلات متجددة بالإضافة إلى استدامة هذا النموذج الاستثماري في ظل ضعف سوق العملات المشفرة.

قد تنشر الشركة خطة في نهاية شهر مايو، كما يمكن إعادة شراء الأسهم، إلى جانب إعلان يسمح ببيع ما يصل إلى 1.25 مليار دولار من عملة بيتكوين.

ورحّب محللون بالخطة، ما دفع الشركة إلى الارتفاع مؤقتاً خلال تعاونات الجمعة، رغماً عن ذلك الذي تعرض لها الزجاج منذ بداية العام.

وبناءً على ذلك، باعت «استراتيجية» بالفعل ما يصل إلى 218 مليون دولار من بيتكوين خلال العام الحالي، لتمويل توزيعات التأمين وتأمين بياناتها من دولار أمريكي، وهو ما وما إلى ذلك إلى النقاش حول قدرة الشركات التي تعتمد على تكديس العملات المشفرة على التمتع بأعمالها عندما يشير إلى إدراكها في موجة الهبوط منذ فترة طويلة.

ويشهد هذا النموذج انتشاراً واسعاً خلال العام الماضي، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بالسياسات التجارية المتعددة المجالات المشتركة، إذ لجأت شركات الاشتراكات المدمجة إلى شراء كميات كبيرة من الأصول الرقمية والاحتفاظ بها ضمن ميزانياتها، بما في ذلك تمكين المستثمرين من عرضها بشكل غير مباشر للمنتجين المشتركين من خلال شركات المساهمة للتنظيم في أسواق المال.

بخلاف أن هذا النموذج يحمي بشكل كبير من ارتفاع أسعار العملات الرقمية، حيث يؤدي إلى تباين الأسعار إلى انخفاض قيمة الاستثمار، ويصعب على الشركات جمع تمويل جديد عبر إصدار الأسهم أو الديون، كما هو معروف من العوائد المعززة التي تمثل عامل الجذب الرئيسي للمستثمرين.

تراجع السوق مع هبوط العملات المشفرة

تزامنت هذه مع بداية الاتجاه في أداء سوق العملات المشفرة خلال عام 2026، حيث ساهم سعر بيتكوين الجديد بنسبة 33% منذ بداية العام، وتأثرت بشدة بتراجع الاهتمامات الجيوسياسية، لرؤية أسعار النفط، إضافة إلى تغير التوقعات السياسية المستمرة بعد تعيين كيفن وورش رئيساً دائماً لاتخاذ القرار.

وأدى ذلك إلى دوبارة قيمة السوقية للحث على الأصول الرقمية، ولكن لم تكن قد بلغت إجماليها في يوليو/تموز من العام الماضي، بالتزامن مع وصول القيمة لسوق العملات المشفرة إلى نحو 4 تريليونات دولار.

لكن الوسط تلاحق لاحقاً ضغوط قوية، وبعد موجة واسعة وصلت إلى 19 مليار دولار نتيجة تصفية الأضرار الناجمة عن التجارة العالمية، ولم تنجح حتى الآن في استعادة زخمه خلال عام 2026.

كما بدأت نسبة القيمة السوقية لهذه الشركات إلى صافي قيمة أصولها، أو ما يعرف بمؤشر mNAV، إلى أقل من المستوى 1 منذ أواخر العام الماضي، بما يعني أن أسهمها أصبحت تتداول بخصم مقارنة مع العملات المشتركة التي تمتلكها، والتي كانت في السابق تحقق أعلى سعرية احترام توقعات المستثمرين الذين أسهموا في شراء المزيد من أصولها الرقمية لتصبح أكبر.

ويمثل هذا التطور تحدياً واضحاً، لأن معظم هذه الشركات تعتمد على تداولها عبر صافي أصولها لجذب مستثمرين جدد وويل عمليات شراء إضافية للعملات المشفرة. وحتى شركة «استراتيجية» ومؤشر mNAV الخاص بها أقل من واحد للمرة الأولى في أواخر الشهر الماضي.

شركات أخرى تقلص حيازاتها

تأكد من «استراتيجية» ألا تمتلك أكبر مخزون من البيانات المشتركة بين الشركات المدرجة، على الرغم من عمليات البيع الأخيرة، فيما تأتي شركة «بيت ماين إيميرجن تكنولوجيز» في الاعتبار الثاني من حيث إصلاح حجم عمل إيثريوم.

ولم تكن «تخطط» إلا التي لجأت إلى تقليص حيازاتها خلال العام الحالي، إذ باعت شركة «ناكاموتو»، التي تصف نفسها وكأنها شركة تعمل بعملة بيتكوين، نحو 5% من ثرواتها في مارس/آذار، ثم تخلصت من نحو 600 بيتكوين إضافي في يونيو/حزيران.

ولاحظ هذا، وأشار إلى مسئولو شركات الخزائن الرقمية المستقبل أن هذا النموذج سيعتمد على تحسين إدارة الاستثمارات ومصادر جديدة فريدة من نوعها التأثير، إلا أن تقلبات سوق العملات المشفرة سيبقى العامل الأكثر عملاً في قدرة من خلال هذه الشركات على مراقبة ثقة المستثمرين لفترة ما تبقى.



شاركها.
اترك تعليقاً